الاذاعة : نشأتها .. تطورها .. متغيراتها

بقلم بشرى سعيد

الاذاعة  : نشأتها ..  تطورها .. متغيراتها

المحتويات

1. مراحل تطور الاذاعة منذ البداية
2. المتغيرات المؤثرة على الاذاعة
3. تكنولوجيا الاتصال و تأثيرها على الاذاعة

 

مراحل تطور الاذاعة منذ البداية

نشأة الاذاعة الاولية

وتعود فكرة الاحتفال بيوم الاذاعة العالمي للأكاديمية الإسبانية للإذاعة ، عندما قدم الوفد الدائم لإسبانيا لدى اليونسكو هذا المقترح رسميا في الدورة /187/ للمجلس التنفيذي في أيلول لعام 2011 ، ليحظى بتأييد 91% ورفض 2% من الجهات التي تم التشاور معها.
وتم اقتراح تواريخ عدة للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة ، منها 6 / تشرين الأول، وهو تاريخ ولادة “رجينالد فسندن” مخترع بث الصوت عبر المذياع و أبرز رواد الإذاعة في العالم، وتاريخ 27 /تموز وهو التاريخ الذي قام فيه “غوليلمو ماركوني” بأول اتصال لاسلكي باستخدام شفرة مورس /1896/ .
كما تم اقتراح تاريخ 30 /تشرين الأول ، وهو تاريخ أول بث إذاعي للرواية الشهيرة “حرب العوالم” بصوت الممثل “أرسون ويلز” عام /1938/ ، وقد اقترحته الأكاديمية الإسبانية ليكون يوما عالميا للإذاعة.
وفي نهاية المطاف تم التوافق داخل المجلس التنفيذي لليونسكو على اعتماد تاريخ 13 شباط من كل عام ليكون يوما عالميا يحتفى فيه بالإذاعة ، تزامنا مع ذكرى إطلاق إذاعة الأمم المتحدة عام 1946م .
واستند مقترح الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة نظرا لشعبيتها وسماتها التي تفردت بها ، كونها تقنية قليلة الكلفة لبث الأخبار وتلقيها ، وسهلة الوصول للمستمعين على أوسع الصعد العالمية والوطنية والمحلية. ناهيك عن الدور الرائد للإنتاج الاذاعي زهيد الثمن ، برفع سوية الوعي في المناطق ذات معدلات الأمية المرتفعة ، كونها وسيلة متاحة الوصول للكثيرين في العالم.

أهداف الاحتفال بيوم الاذاعة العالمي

حددت ” اليونسكو” مجموعة من أهداف للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة .. وهي كالتالي ي:
1. رفع وعي وإدراك الجمهور العام ووسائل الإعلام لقيمة الإذاعة ، والتأكيد على فهم جدوى دعم الإذاعة بشكل دائم
2. تحفيز أصحاب القرار لدعم الإذاعات وتأسيسها ، وتمكين الناس من التمتع بخدماتها.
3. تزويد العاملين في هذا المجال بأنحاء العالم بفرصة التركيز على الربط الشبكي، لتسهيل عملية تبادل الخبرات والأفكار
4. شد اهتمام العاملين بالبث الإذاعي و الجمهور المتابع إلى مجموعة محددة من المحاور والقضايا بكل عام ، بما يخدم التوجيه المنسق للدعم المقدم بصورة مشتتة في مجال البث الإذاعي.

الظهور والتطور

ظهرت تقنية الإذاعة بصيغة “البرق اللاسلكي” ويرجع هذا الاختراع إلى ابتكار تقنيتي الهاتف والبرق ، ففي العام /1864/ بيّن الأسكتلندي “جيمس ماكسويل” أنه بإمكان الموجات الكهرومغناطيسية الانتشار في المساحة الحرة ، وفي /1888/ أثبت الألماني “هاينرتش رودولف هيرتز” صدق نظرية “ماكسويل” الكهرومغناطيسية.
وفي العام /1892/ ابتكر “نيكولا تسلا” الأميركي من أصل صربي ، تصميما أساسيا للمذياع ، وفي العام / 1896 / أرسل “غوليلمو ماركوني” الإيطالي أول بث إذاعي، وحاز براءة اختراع “الراديو” من بريطانيا.
واستمر تطور الإذاعة بظهور أمواج الـ “fm ” عام /1939/، فبُثت أول إذاعة للأمم المتحدة عام /1946/ ، تلاها اختراع راديو” الترانزستور” المذياع المتنقل في عام/ 1954/
مع ظهور الجيل الجديد للتقنيات و تلاقي وسائل الإعلام المتعددة ، بدأت الإذاعة بالتحول لمنصات بث حديثة ومبتكرة ، مثل الإنترنت ذو النطاق العريض، والهواتف الخلوية والصفائح الرقمية ، و كانت الولادة الأولى لإذاعة الانترنت والعصر الرقمي في العام /1990/ ، وإطلاق أول قمر صناعي إذاعي عام /1992 / لتصبح “دبليو إكس.واي.سي” أول إذاعة تبث على الإنترنت في العام / 1994/

انتهاء عصر الـ “fm ” وبدء البث الصوتي الرقمي

في 11 / كانون الثاني /2017/ ، صرح مسؤولون إعلاميون بأن النرويج بدأت وقف العمل بالنظام التناظري للبث الإذاعي عبر موجات الـ “fm ” لتكون أول دولة في العالم تتحول بصورة كاملة إلى “البث الصوتي الرقمي”، ويشهد هذا التحرك في النهاية تحول كل محطات الإذاعة المملوكة للدولة والتجارية للبث الرقمي ، الذي يمتاز بقوته وحاجته لطاقة عمل أقل ، ناهيك عن قدرته على إتاحة المزيد من القنوات والجودة مقارنة بنظام الـ “fm “.
الإذاعة ما قبل الحرب العالمية الأولى : تشمل هذه الفترة مجموعة من نقاط التحول بمجال الإذاعة، وهي كالآتي:
• الاستخدام الأول للإذاعة : تم استخدامها لأول مرة كوسيلة اتصال بالسفن البحرية ، حيث كان يتم إرسال الرسائل للسفن وهي بالبحر لتغير اتجاهها، أو لإرسال إشارات الاستغاثة في الحالات الطارئة ، وكانت حكراً على الجيش الأمريكي لإرسال الرسائل إلى القوات المسلحة.
• نقل الصوت البشري : في العام /1906/ ابتكر “رينالد فندن” جهازا قادرا على نقل الصوت البشري عبر موجات الإذاعة ، وفي العام ذاته اختُرع جهاز استقبال للراديو.
الإذاعة في بداية عشرينيات القرن الماضي : في العام /1920/ تأسست إذاعة KDKA لتكون أول إذاعة في العالم ، وبالتحديد في أمريكا كأول محطة تجارية تحمل ترخيصًا إذاعيًا، بدأت برامجها بنشر وبث نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية ، لتلاقي اقبالا ورواجا كبيرا آنذاك ، تلتها BBC والتي كانت ثاني إذاعة عام /1922/ ، وتنوعت برامجها بين الترفية والأخبار . ومع تزايد المحطات الإذاعية والتداخل ما بين موجاتها ، قام الكونغرس الامريكي بإصدار قانون الإذاعة عام 1927م .
الإذاعة خلال وبعد الحرب العالمية الثانية : نتيجة إغلاق المحطات التلفزيونية خلال فترة الحرب العالمية الثانية ، ازداد الاقبال والتوجه للإذاعة بشكل ملحوظ ، لتكون الناقل الحصري لمجريات الحرب .
فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية : انتشرت الإذاعة وشاعت ما بين فئة الشباب، لتصبح نوعية البثوث ترفيهية وموسيقية.
الإذاعة في عشرينيات الحاضر : رغم اختراع الراديو ثنائي الاتجاه والتطور الملحوظ في مجال الإذاعة ، إلا أن الاقبال عليها شهد تراجعا كبيرا ، لتصبح من أدوات الماضي.
المتغيرات المؤثرة على الإذاعة
هناك متغيرات أساسية عدة تؤثر على الأنظمة الإذاعية ، وهي كالاتي :
• الأوضاع السياسية : فالأوضاع السياسية بالدول تحدد نظام مركزية أو لامركزية النظم الإذاعية.
• الأوضاع التعليمية : مما لاشك فيه أن الشعوب المتقدمة والمتعلمة ، تؤثر إيجابًا على نوعية بث البرامج واحتياجها لها.
• الأوضاع الاقتصادية : لا يختلف اثنان على أن القدرة المالية وغنى الدول لهما أشد التأثير بانتقاء أساليب وأدوات إذاعية عالية الجودة .
• لغات الدول : أحد عوائق انتشار الاذاعة تعدد اللغات بالدول النامية ، بالإضافة لفرض قوانين عليها لاستخدام واعتماد عدة لغات وطنية.
• التمويل : هناك أنظمة عدة تعتمد على الإعلان ، بالتالي هي تستهدف جمهور المحطات الأكبر منها في الإذاعات.
تأثير تكنولوجيا الاتصال على الإذاعة :
من تأثيرات التقدم التكنولوجي على الإذاعة ، الآتي :
 قنوات الإذاعة عبر القنوات التلفزيونية : إن بث القنوات الإذاعية من خلال القنوات الصوتية بالتلفاز ساهم بارتفاع مكانة الراديو
 أجهزة الاستقبال الإذاعي الحديثة : التي تمتاز بسهولة الاستخدام بالإضافة الى إمكانية الضبط الأتوماتيكي لترددها ، و صغر حجمها، ما يجعل حملها والتنقل بها أمرا سهلا .
الراديو الرقمي : ويتمتع بسمات عدة .. وهي :
1. تحسين إمكانية استخدام المواد الإذاعية في المنازل، السيارات .. الخ.
2. توفير بدائل إذاعية عديدة للجمهور بسبب كثرة القنوات الإذاعية في الأقمار الصناعية.
3. قدرة الانتشار والوصول الى مناطق جغرافية نائية.
4. استخدام التكنولوجيا الحديثة للاتصال في التحديث والتطوير والابتكار.
أرقام في عالم الإذاعة
• حتى العام 2015 توجد 51 ألف محطة إذاعية في العالم.
• دخلت الإذاعة أكثر من 75% من البيوت في الدول النامية.
• تصل الاذاعة إلى أكثر من 70% من سكان العالم عبر الهواتف المحمولة.
• يستمع الناس لمحطات (AM) و (FM) عبر أجهزة الراديو أو الهواتف المحمولة، أكثر من الاستماع إليها عبر الأقمار الصناعية (الساتلايت) أوالإنترنت.
• 6.8 مليارات هاتف متنقل في العالم، يمكنه أن يصبح مذياعا رقميا.
• 15 ثانية هي المدة التي لا تتجاوزها معظم الإعلانات في الإذاعة.
المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *