فوائد الماء القلوي

فوائد الماء القلوي

دراسات حول فوائد الماء القلوي

زاد استهلاك الماء القلوي في السنوات الأخيرة؛ بسبب اعتقاد العديد من الأشخاص باحتمالية وجود فوائد صحية لاستخدامه، إلا أنّ ذلك غير مؤكد، وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات هذه الفوائد، ونذكر فيما يأتي بعض الدراسات التي بحثت في فوائد الماء القلويّ:

أشارت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة Bone عام 2009، والتي ضمّت 30 امرأةً متوسط أعمارهنّ 30 عاماً إلى أنّ أولئك اللاتي شربن المياه المعدنية القلويّة الغنيّة بالبيكربونات والكالسيوم قلّت لديهنّ عمليّةٌ تُعرَف بارتشاف العظام (بالإنجليزية: Bone resorption) بشكلٍ أكبر من النساء اللاتي شربن المياه المعدنيّة الحمضيّة الغنيّة بالكالسيوم، ولذلك اقترح الخبراء في الدراسة أنّ الماء القلويّ قد يساعد على تعزيز صحة العظام.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ عمليّة ارتشاف العظام هي العمليّة التي يحدث خلالها تكسير الخلايا العظميّة القديمة واستبدالها بأخرى جديدة.

أشارت دراسة نشرتها مجلة PlosOne عام 2018، والتي شملت 16 شخصاً؛ إلى الأشخاص الذين شربوا الماء القلويّ حافظوا على التوازن بين الحموض والقواعد في أجسامهم بشكلٍ أفضل، كما لوحظ تحسّن في الأداء الرياضي أثناء ممارسة التمارين اللاهوائية عالية الشدة، مقارنةً بالأشخاص الذين شربوا مياه الصنبور العاديّة.

أشارت دراسةٌ مخبريّةٌ نشرتها مجلة Annals of Otology, Rhinology & Laryngology عام 2012، إلى أنّ الماء القلوي الذي يمتلك أسّاً هيدروجينيّاً (pH) 8.8 يثبّط إنزيم الببسين (بالإنجليزية: Pepsin) الذي يهضم الطعام في المعدة، وقد يساهم في المحافظة على مستويات الحموضة أيضاً، ويُعتقد أنّ ذلك قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بحالة الارتداد المعدي المريئي (بالإنجليزية: Reflux Disease)، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذه الدراسة قد أُجريت في المختبر، ولا يُعرف فيما إذا كان هذا التأثير قد يحدث عند البشر، ولذلك ما زالت هناك حاجةٌ إلى المزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

ويجدر التنبيه هنا إلى أنّ تأثير الماء القلويّ الذي يقلل مستويات الأحماض في المعدة؛ قد يسبّب بعض المشاكل الصحيّة، يمكنك القراءة المزيد عن ذلك في فقرة أضرار الماء القلويّ الموجودة أدناه.

أشارت دراسةٌ أوليّةٌ نشرتها Shanghai Journal of Preventive Medicine عام 2001، إلى أنّ شرب الماء القلوي الأيونيّ من الممكن أن يساعد على تحسين مستويات ضغط الدم، وسكر الدم، ودهون الدم، إلّا أنّ هذه الدراسة أوليّة وغير مؤكدة، وما زالت هناك حاجةٌ لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

أشارت دراسة نشرتها Journal of the International Society of Sports Nutrition عام 2016، إلى أنّ شرب الماء القلويّ، بعد الجفاف الناتج عن أداء التمارين، يساعد على التقليل من عامل لزوجة السوائل بمعدل 6.30%، في حين إنّ الماء العاديّ قلل اللزوجة بمعدّل 3.36%، وعليه فقد أشار الباحثون في الدراسة إلى أنّ الماء القلويّ قد يُعدّ مفيداً للتقليل من لزوجة الدم وتحسين تدفقه في الجسم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مفهوم لزوجة الدم يشير إلى مدى كفاءة تدفق الدم عبر الأوعية.[٥] وتجدر الإشارة إلى أنّه قد شاع بين البعض الاعتقاد بأنّ الماء القلويّ يوفر الرطوبة للجسم بشكلٍ أكبر من الماء العاديّ، وفي الحقيقة فإنّ هذا غير صحيح، كما أنّ جسم الإنسان قادرٌ وحده على تعديل الأسّ الهيدروجينيّ بما يناسبه بغضّ النظر عن نوع الماء الذي يشربه الشخص، ولذلك فإنّ الماء العاديّ يُعدّ كافياً، ومن غير الضروريّ شرب نوعٍ آخر من الماء، ففوائده الصحيّة غير مثبتة.

 هل الماء القلوي مفيد للسرطان:

يعتقد البعض أنّ الماء القلويّ يقلل خطر الإصابة بمرض السرطان، إلاّ أنه لا توجد أيّ أبحاثٍ فعليّةٍ لتأييد هذه الفرضيات أو دحضها، وتجدر الاشارة إلى أنّ شرب الماء القلوي لا يساعد على التحسن أو التقليل من خطر الإصابة بالسرطان أو أيٍّ من الأمراض الأخرى، وللمحافظة على الصحّة وتقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض يُنصح دائماً باتّباع نمط حياةٍ صحيٍّ ونشيط، والتركيز على تناول كميّاتٍ كافيةٍ من الأطعمة النباتيّة، وشرب كميّاتٍ كافيةٍ من الماء، وممارسة الرياضة مدة 30 دقيقة يومياً، والابتعاد عن التدخين.

 ما هو الماء القلوي:

يُطلق مصطلح الماء القلوي (بالإنجليزية: Alkaline water) على الماء الذي يمتلك درجة حموضة؛ أو ما يُعرف بالأس الهيدروجيني (PH) أعلى من 7، وهي درجة حموضة مياه الشرب العاديّة، ويمكن الحصول على الماء القلوي طبيعيّاً من الآبار والينابيع، أو عن طريق إنتاجه بطرقٍ صناعيّة باستخدام بعض الأجهزة الخاصّة لذلك.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأسّ الهيدروجينيّ يقيس مستوى حموضة أو قاعدية الماء، ويحدّد هذا الرقم قدرة الماء على إذابة العناصر الغذائيّة؛ كالفسفور، والنيتروجين، والكربون، والمعادن الثقيلة؛ كالرصاص، والنحاس، والكادميوم وغيرها، كما يحدد أيضاً مدى التوافر الحيويّ (بالإنجليزية: Biological availability) لهذه العناصر؛ أي مدى قدرة الكائنات الحيّة على استخدام العناصر الغذائيّة في الماء، وتجدر الإشارة إلى أنّ سميّة المعادن الثقيلة يُحدّد عن طريق مدى قدرتها على الذوبان في الماء، وكلّما كان الماء حمضيّاً أكثر؛ زادت ذائبيّة المعادن الثقيلة وسميّتها فيه، أمّا عندما يكون الماء قاعديّاً؛ فإنّ ذائبيّة المعادن الثقيلة السامّة تكون أقلّ فيه.

الفوائد العامة للماء:

يُعدّ الماءُ الجزءَ الأساسيَّ في النظام الغذائيّ الصحيّ المتوازن؛ ليساعد الجسم على أداء وظائفه بشكلٍ صحيح، ومن فوائده نذكر ما يأتي: المساعدة على ترطيب الجسم: يُعدّ الماءُ من أفضل السوائل وأكثرها طبيعيّةً، والتي تساعد على ترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة منه، ممّا يساعد على تعزيز صحّة القلب والأوعية الدمويّة، والحفاظ على وظائف العضلات والمفاصل، وتطهير الجسم من السموم، وموازنة نسبة السكر في الدم، وتخفيف الصداع، وتعزيز صحة الجلد.

تحسين وظائف الدماغ: يساهم شرب الماء في الحفاظ على رطوبة الدماغ؛ للعمل بشكلٍ أفضل، إذ قد يؤثر الجفاف الخفيف -أي ما يعادل خسارة 1-3% من السوائل من وزن الجسم- سلباً في الدماغ، ممّا قد يسبب ضعف التركيز والذاكرة، والقلق، والتعب، والصداع الدائم.

 الحفاظ على مستوى الأداء البدني: تتكون العضلات من حوالي 80% من الماء، لذا قد يتأثر النشاط البدني بسبب الجفاف، عند عدم شرب كميات كافية من الماء خاصة للرياضيين والأشخاص الذين يعملون في الخارج في درجات حرارة عالية، مما يسبب تغير في درجة حرارة الجسم، وزيادة التعب، وصعوبة الاستمرار في التمرين.

تعزيز وظائف الكلى: تساعد السوائل في الجسم على نقل الفضلات داخل الخلايا وخارجها، كما يساعد شرب كميات كافية من السوائل على التخلص من نيتروجين اليوريا في الدم، وهو من الفضلات القابلة للذوبان في الماء، تخرج من الجسم عبر الكلى في البول، لتطهير وتخليص الجسم من السموم.

وللاطلاع على مزيد من المعلومات حول فوائد الماء يمكنك قراءة مقال ما هي فوائد الماء.

أضرار الماء القلوي:

درجة أمان الماء القلوي لا يسبب شرب الماء القلويّ مشاكل صحيّةً خطيرةً، إلّا بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراضٍ في الكلى، وفي الحقيقة؛ ليست هناك كميّةٌ موصى بها من الماء القلوي؛ وذلك بسبب عدم وجود أدلة كافيةٍ لتأكيد فوائده، ولكن بشكلٍ عام؛ تنصح منظمة الصحّة العالميّة (WHO) بشرب الماء الذي يمتلك أسّاً هيدروجينيّاً لا يزيد عن 8؛ حيث تشير هذه المنظمة إلى أنّ زيادة القاعديّة للماء، أو زيادة حموضته بشكلٍ كبير تعطيه خصائص مسببة للتآكل، والتي قد تكون ضارّةً.

 محاذير استخدام الماء القلوي:

كما ذكرنا سابقاً؛ تُعدّ المياه القلوية آمنةً للشرب، إلّا أنّها قد تسبّب آثاراً جانبيّة سلبيّة، ونذكر منها ما يأتي:[٥] يُعدّ الماء القلويّ غير آمنٍ للمصابين بأمراض في الكلى..

يمكن أن يسبب تهيج الجلد، والعينين، والأغشية المخاطيّة عند شرب الماء القلوي الذي يمتلك أسّاً هيدروجينيّاً أعلى من 10، وقد لوحظ ذلك في دراساتٍ أُجريت على الحيوانات ذكرتها منظمة الصحّة العالميّة.

قد يسبب الماء القلوي انخفاضاً في حموضة المعدة الطبيعيّة، التي تساعد على قتل البكتيريا ومنع دخول مسببات الأمراض الأخرى إلى مجرى الدم.

قد يؤثر الماء القلويّ سلباً في درجة حموضة الجسم الطبيعيّة عند الإفراط في استهلاك القلويّات بشكلٍ كبير، ممّا قد يزيد خطر الإصابة بحالةٍ تُسمّى زيادة قلوية الدم (بالإنجليزية: Alkalosis)، ومن أعراضها:

الارتباك (والذي قد يتطور إلى غيبوبة)، ورعشة في اليدين، والدوار، وتشنج العضلات، والغثيان والقيء، والخدر في الوجه أو اليدين أو القدمين، وغيرها من الأعراض.

 

174 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *