لماذا يريد الطفل كل شيء؟

لماذا يريد الطفل كل شيء؟

يتصف الأطفال في مرحلة عمرية معينة بأنهم يريدون كل شيء لأنفسهم، ثم سرعان ما تزول هذه الصفة السيئة عنهم، ويبقى بعضهم متصفاً بها وذلك حسب علماء النفس، والحقيقة أن الطفل لا يولد أنانياً ما لم يكن حبه لأمه كذلك، فهو يريدها له طيلة الوقت، ولكن للأسف فالأم تحول طفلها إلى طفل يريد الحصول على كل شيء من خلال تعاملها معه، ومن خلال خوفها وحبها الشديد، ويصبح من الصعب علاجه من هذه الصفة التي تضره حين يكبر، وقد التقت” سيدتي وطفلك” بالمرشدة التربوية ميساء سلام، وفي حديث خاص بها لكي تساعد الأمهات في كيفية التعامل مع الطفل الذي يريد كل شيء، والكشف عن الأسباب التي تجعله كذلك كالآتي.

جدول المحتويات

لماذا يريد الطفل كل شيء؟

من الطبيعي أنه عندما يكبر الأطفال قليلاً، ويكتشفون الحياة من حولهم فهم يركزون على سلوكهم الخاص ومظهرهم؛ من أجل التوافق مع المجتمع، وعادة ما يطلق الخبراء على هذه المرحلة التنموية اسم “الجمهور الخيالي”.
فعندما يعتقد الأطفال أن انتباه الجميع ينصب عليهم وأنهم هم محور الكون، فلذلك يبدو الطفل أنانياً أي يريد كل شيء لنفسه، ويظهر حبه لتسليط الضوء عليه، ولكن حين يكبر قليلاً يقع الآباء والأمهات في الخطأ الذي يحول الطفل إلى طفل يريد كل شيء.
فهناك عدة أسباب منها أن الأم تعطي الطفل كل شيء يطلبه، وقد تسحب لعبة من يد غيره وتعطيها له.
كما أنها تفرط في التدليل، ودائماً ما نرى الطفل الأناني يمسك شيئين في يديه، وربما احتاج واحدة ويرمي الثانية على الأرض، والسبب أن الأم تدلله وتقدم له كل ما يطلبه وزيادة من باب حبها له، فينشأ وهو يريد كل شيء.
كما أن التعنيف للطفل والعنف الأسري من الممكن أن يسببا نتائج عكسية ويظهر الطفل الأناني الذي يريد أن ينجو بنفسه فقط.
وكذلك الشعور بالغيرة يحول الطفل إلى طفل يريد كل شيء.
وشعور الطفل بأنه مهمل ومهمش في الأسرة.
وفي مرحلة لاحقة من نمو الطفل، فشعور الطفل بالهوس بنفسه وعدم ضبطه من قبل الأم والأب يحوله إلى طفل يريد كل شيء.

أخطاء ترتكبها الأمهات والآباء مع الطفل الذي يريد كل شيء

قد تقع الأم والأب في علاج طفلهما الأناني بعدة أخطاء، فعدم تعليم الطفل فضيلة التسامح يؤدي للأنانية لديه.
غياب القدوة فمن الضروري والهام تحريك النوازع البشرية التي تشير إلى التعاطف مع الآخرين، لتخلّقي طفلاً يحب للآخرين ما يحبه لنفسه، فليس من العادي أن الطفل الذي لا يعطف على الفقير يكون متواضعاً ويؤثر الآخرين على نفسه، فهو لا يتعاطف مع الضعيف ولا يشفق على الحيوانات، فنزعة التعاطف مهمة جداً وفي حال قام الأب بركل قطة في الطريق أو عدم الرأفة بحيوان، فالطفل سوف يقلد سلوك الأب، وسوف يتحول لشخص يريد كل شيء لنفسه، وكل ما يهمه راحته على حساب من حوله.

كيفية التعامل مع الطفل الذي يريد كل شيء

جب على الأب والأم التعامل مع الطفل الذي تبدو عليه مظاهر الأنانية بحكمة، فالطفل الأناني يرى أن كل شيء من حوله قد أصبح ملكاً له، وأن الجميع يجب أن يقوم على خدمته.
وفي الخطوة الأولى يجب أن يعرف الطفل معنى الملكية الخاصة، وأن عليه ألا يعتدي على ملكية غيره، ويجب أن يحترم ملكية الآخرين، مهما أعجبته لعبة أو أي طعام في يد غيره فيجب عليه ألا يسحبه منه.
كما يجب على الأب والأم العدل بين الأبناء؛ لكي لا يتحول أحدهما لأناني، والثاني يكون لديه الشعور بالظلم، وبالتالي فالأبوان يلعبان دورهما المهم في علاج مشكلة الطفل الذي يريد كل شيء.
تعويد الطفل على حب المشاركة في العمل الجماعي يساعد في العلاج والتخلص من هذه الصفة.
عدم إهانة الطفل أو ضربه ومعاقبته حين يستأثر بأي شيء لنفسه.
يمكن أن تقوم الأم بتمثيل ما فعله الطفل من موقف يدل على حبه لكل شيء لنفسه، فتقوم الأم بدور الطفل الذي وقع عليه تصرف الابن السلبي الأناني، ثم تسأل الأم ابنها عن مشاعره لو كان في نفس الموقف، وعليها أن تنتظر رد فعله واجابته.

108 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *