كيف نحد من تلوث الهواء ؟

كيف نحد من تلوث الهواء ؟

تلوث الهواء في كل مكان حولنا. نستطيع أن نرى تلوث الهواء في الأماكن المغلقة، وفي الهواء الطلق، وفي المدن والريف. إنه يؤثر علينا جميعًا، سواء أدركنا ذلك أم لا. ومنذ مدة طويلة، أخذنا الهواء الذي نستنشقه كأمر مسلم به. كان هناك هواء، كانت هناك روائح، كانت هناك رياح باردة، كان هناك هواء ساخن.

لكن الأبحاث الحديثة بدأت تسليط الضوء على بعض الجوانب المثيرة للقلق حول ما يحتويه الهواء من حولنا حقًا، وكيف يؤثر على أجسامنا. وكلما تعلمنا، كلما أدركنا أن هذا المصدر الأساسي للحياة على الكوكب يحتاج إلى رعاية جادة. فبدون الهواء لا يمكن أن تكون هناك حياة، لكن تنفس الهواء الملوث يؤدي بنا إلى حياة مليئة بالأمراض وموت مبكر.

والآن بعد أن عرفنا كيف يؤثر علينا ويضرنا تلوث الهواء، فليس هناك عذر لعدم اتخاذ إجراء لوقف هذا التلوث. فيما يلي خمسة أسباب كبيرة للحد من تلوث الهواء والقضاء عليه من حياتنا.

الهواء الملوث يؤدي إلى حالة طوارئ صحية

ليس هناك شك اليوم في أن تلوث الهواء يمثل حالة طوارئ عالمية للصحة العامة. إنه يهدد الجميع من الأطفال الذين لم يولدوا بعد حتى الأطفال الذين يمشون إلى المدرسة، والنساء اللواتي يطبخن على مواقد نار في أماكن مفتوحة.

ففي الشارع وداخل المنزل، يمكن أن تكون مصادر تلوث الهواء مختلفة تمامًا، لكن آثارها مميتة أيضًا: تعد الإصابة بأمراض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى وأمراض القلب هي من بين الآثار الضارة بالصحة التي يُعرف أنها ناجمة عن الهواء الملوث.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 7 ملايين حالة وفاة مبكرة تُعزى إلى تلوث الهواء – أي وفاة 800 شخص كل ساعة أو وفاة 13 شخص في كل دقيقة. بشكل عام، يتسبب تلوث الهواء في الوفاة بصورة أكثر من العديد من عوامل الخطر الأخرى، بما في ذلك سوء التغذية وتعاطي الكحول والخمول البدني.

الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر

على مستوى العالم، يتنفس 93 في المائة من جميع الأطفال هواء يحتوي على تركيزات أعلى من الملوثات التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية مأمونة لصحة الإنسان. ونتيجة لذلك، يموت 600,000 طفل بوفاة مبكرة كل عام بسبب تلوث الهواء. وكأن ذلك لم يكن كافيا، فإن التعرض للهواء القذر يضر أيضًا بتطور الدماغ، مما يؤدي إلى إعاقات معرفية وحركية، وفي الوقت نفسه يعرض الأطفال لخطر أكبر للإصابة بأمراض مزمنة في وقت لاحق من الحياة.

ويضر تلوث الهواء المنزلي بشكل خاص النساء والأطفال بسبب أدوارهم المنزلية التقليدية في العديد من الثقافات. وتحدث حوالي 60 في المائة من الوفيات المرتبطة بتلوث الهواء في المنازل على مستوى العالم بين النساء والأطفال، وأكثر من نصف الوفيات الناجمة عن الالتهاب الرئوي لدى الأطفال دون سن الخامسة يمكن أن تعزى إلى تلوث الهواء الداخلي.

143 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *