الطفل العدواني والعنيف

الطفل العدواني والعنيف

إذا كنتِ تلاحظين سلوكيات عدوانية على طفلك، مثل العض والضرب والركل وغيرها، فكلها مؤشر خطير على تحول في سلوكيات طفلك وتعامله مع غضبه، في هذا المقال نتعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العدواني والعنيد لكي يتوقف عن ممارسة العنف.

الطفل العدواني والعنيد

لا يوجد طفل عنيف بطبيعته، ومن المهم أن تفهمي الأسباب لكي تتمكني من الوصول لحل، فالأطفال يتعلمون ويمكن تطوير مهاراتهم وتدريبهم على التحكم في أنفسهم بشتى الطرق، لكن هناك أسباب محتملة تختبئ خلف سلوك طفلك العنيف في المنزل أو المدرسة أو النادي، ومن أهمها:

افتقار طفلك إلى المهارات اللغوية التي تمكنه من التعبير عن نفسه بسهولة، إذا كان طفلك لا يستطيع التعبير عن رفضه لشيءٍ ما بلسانه سيستخدم يديه أو قدميه، فاللغة لم تسعفه في التعبير لذا يلجأ إلى لغة الجسد عندها. على سبيل المثال: عندما يأخذ أخوه اللعبة من يده وهو لم تتطور مهاراته اللغوية بطريقة كافية كي يقول له: “لا تأخذ لعبتي”، عندها يستخدم القوة ويضرب أخوه للتعبير عن استيائه.

الأطفال في سن المدرسة تحديدًا لديهم تضارب كبير في عواطفهم وما يشعرون به، ومن المرجح أن يلجؤوا للضرب أو العنف بدلًا من الكلام العاقل، فتضارب المشاعر نتيجة للتغيير الحادث في حياتهم أو تعرضهم لمواقف جديدة يمكن أن يحولهم لأشخاص عنيفين تجاه الآخرين.

قد يعتقد طفلك أن العنف والاعتداء بالضرب هو الطريقة الوحيدة لأخذ ما يريد، وبالفعل هذا يحدث أحيانًا عندما يجرب طفلك أكثر من طريقة للفت انتباهك أو لفت انتباه أصدقائه، ولا يستجيب أحد إلا عندما يستخدم الأسلوب العنيف. قد يكون طفلك في مرحلة البحث عن طريقة للحصول على ما يريد ممن حوله، وإذا وجد أن الضرب أو العنف طريقة فعالة فهو أمر خطير، لأنه سيفهم عندها أنها الطريقة الوحيدة للتعامل مع الآخرين ليستجيبوا له.

وقد يتحول عندها لشخص متنمر، على سبيل المثال: إذا استخدم طفلك الضرب كي يُجبرك على شراء لعبة من المحل واستسلمتِ له في النهاية، سيتعلم عندها أن الضرب طريقة جيدة للحصول على ما يريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *